الحسن بن محمد البوريني
53
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
12 الشيخ أحمد ابن الأكرم هو مولانا وسيّدنا العريق الأصيل ، صاحب المجد الأثيل ، والمكارم العميمة ، والألطاف الغزيرة الجسيمة ، الذي كان له من شهرته بالأكرميّة أوفى نصيب . ومن السماء كما قيل تنزل التسمية والتلقيب ، ( 13 جهنىّ ) فهو الكريم ابن الأكارم ، والعظيم ابن الأعاظم . كان والده الشيخ محمد بن كريم « 1 » الدين بن الأكرم ، في أواخر دولة الجراكسة أميرا من أمرائهم ، وكبيرا من كبرائهم ، فلما ذهبت دولة الجراكسة وجاءت دولة الأروام أعطاه السلطان سليم الفاتح لبلاد العرب زعامة بأربعين ألف عثماني فاستمر مباشرا لزعامته ، ومؤدّيا لما يلزم من خدمته . إلى أن عيّنوه خادما للسلطنة في جميع أموال العرب فكتب مكتوبا إلى حضرة الشيخ العارف الشيخ علوان الحموي قدس اللّه سره العزيز يذكر فيه اشتياقه اليه بعبارات حسنة ، وإشارات مستحسنة . ولوّح في المكتوب المذكور إلى ما هو مبتلى به من خدمة السلطنة ، وأشار إلى استفهامه عن هذه الأحوال هل يخلص صاحبها عند اللّه تعالى . فكتب اليه الشيخ علوان الحموي روّح اللّه روحه مكتوبا يقول فيه : ولا بأس بخدمة السلطان إذا كانت على طريق الاستقامة وأيضا فإن الرأي أن تكون حيث أنزلك . حتى يكون اللّه عنه نقلك . [ وأيضا فإن اللّه
--> ( 1 ) ه « بن القاضي كريم . . . »